محمد عبد المنعم خفاجي

467

الأزهر في ألف عام

قدمت لدراسة الشؤون الإسلامية والروحية والأخلاقية للانتفاع بها في تعبئة الروح المعنوية بالجيش الأندونيسي . وكانت له صلاته المستمرة بالقضايا العامة للبلاد العربية والإسلامية . كتب كثيرا في إصلاح الأزهر لأداء رسالته الكبرى في مصر والعالم الإسلامي . وكانت كتاباته ومحاضراته - فوق اتجاهها الاسلامي والعربي - وقد حصل على الدكتوراه في الأدب والنقد من كلية اللغة العربية عام 1967 تتّسم دائما بالنزعة الإنسانية . توفي إلى رحمة اللّه عام 1980 . كتب إليّ عام 1958 من دمشق يقول : أخي البحاثة الدءوب الأستاذ الجليل محمد عبد المنعم خفاجي : سلام اللّه عليك ورحمته وبركاته . أكتب لك هذه الرسالة من دمشق الفيحاء بعد أن قضيت أسبوعا في هذا الشطر الشمالي من الجمهورية العربية المتحدة ، وقد جلنا في أنحاء هذا الإقليم الكريم فزرنا طرطوس وقدموس واللاذقية وحلب وحماة ومعرة النعمان ( بلد أبي العلاء ) وحمص وغيرها ، وألقيت في كل بلدة من هذه البلاد أكثر من خطب عن الوحدة والعروبة والإسلام ومقومات هذه الأمة المؤمنة ، وقد سعدنا في اليوم التالي لوصولنا بمقابلة الرجل العظيم الرئيس شكري القوتلي ، وخطبت أمامه ، وأهديت إليه نسخة من كتابي « الحاكم العادل عمر بن عبد العزيز » لأنه كان مصري المولد وتولى الخلافة في الشام وجمع في خلافته بين مصر وسوريا وغيرهما من بلاد العروبة والإسلام . وقد تفضل الرجل المجاهد فتقبل الهدية وعلق عليها بأنها أحسن هدية يتلقاها لأنها تذكرة بالزهد والورع والعدالة . . . ثم رد على خطبتي بخطبة